السيد محمد الصدر

217

منهج الصالحين

إشكال كما تقدم في الصيد . الأمر الثالث : خروج الدم المعتاد على النحو المتعارف تقريباً على الأحوط . فلو لم يخرج الدم حرمت . وكذا لو خرج متثاقلًا أو متقاطراً على الأحوط استحباباً . والعبرة في ذلك بملاحظة نوع الحيوان وحاله ، ولومن جهة المرض يخرج منه الدم متثاقلًا ومتقاطراً ، لكنه متعارف في نوعه ، فلا يضر ذلك في حليته . الأمر الرابع : قيل يشترط أن يكون الذبح من تحت المذبح ، فلا يجوز أن يكون من القفا ، كما لا يكفي إدخال السكين تحت الأوداج ثم قطعها . إلا أن الظاهر كونه بنحو الاحتياط الاستحبابي . الأمر الخامس : قيل يشترط أن تتحرك الذبيحة عند الذبح ، ولو قليلًا ، كحركة عينها أو أذنها أو رجلها . غير أن الظاهر أن ذلك لإحراز حياتها . فلو لم تتحرك ولكن علم الذابح بحياتها كفى . والظاهر كفاية استصحاب الحياة وإن كان الأحوط خلافه ما لم يحصل الوثوق . الأمر السادس : قيل يشترط في صحة الذبح عدم قطع الرأس ، إما مطلقاً ، أوفي خصوص التعمد . غير أن الظاهر كونه مبنياً على الاحتياط الاستحبابي . والحكم على تقدير ثبوته تعبدي ، لا يضر بالتذكية . الأمر السابع : قيل يشترط في صحة الذبح أن لا تنخع الذبيحة عمداً . وذلك بقطع نخاعها حين الذبح . والمراد به الخيط الأبيض الممتد في وسط الفقار من الرقبة إلى الذنب . غير أن الظاهر كونه مبنياً على الاحتياط الاستحبابي . وأن الحكم فيه على تقدير ثبوته تعبدي لا يضر بالتذكية . ( مسألة 847 ) لا يجب أن يكون الذبح في أعلى الرقبة ، بل يجوز أن يكون في وسطها أوفي أسفلها ، إذا تحقق قطع الأوداج الأربعة .